23 June 2007

جدد حياتك ........ عابر سبيل


جدد حياتك

نعم من حين لاخر يحتاج المرء منا ان ينظر فى جميع جوانب حياته لينظم بعض شؤونه لينظف ما اعتراها من شوائب ويضمد ما بها من جروح ويقوم ما بها من اعوجاج فكيف يبزل الناس كثير من الجهد فى تنظيم الاشياء الماديه من ملبس وماكل ومشرب ومسكن وينسى ما هو اهم من هذا كله ألا وهى نفسه الذى بين جنبيه واقصد بتجديد الحياه ان ينظر المرء من حين لاخر فى اهدافه وغاياته والوسائل المتبعه لتحقيق هذه الاهداف فمن الممكن مع خضم الحياه ومتاعبها ان تحيد الوسائل عن الاهداف


ويقول العلامه الشيخ محمد الغزالى رحمه الله

فإن تجدد الحياة ينبع قبل كل شيء من داخل النفس.والرجل المقبل على الدنيا بعزيمة وبصر لا تخضعه الظروف المحيطة به مهما ساءت، ولا تصرّفه وفق هواها. إنه هو الذي يستفيد منها‘ ويحتفظ بخصائصه أمامها، كبذور الأزهار التي تُطمَر تحت أكوام السبخ، ثم هي تشق الطريق إلى أعلى مستقبلة ضوء الشمس برائحتها المنعشة!! لقد حوّلت الحمأ المسنون والماء الكَدِر إلى لون بهيج وعطر فوّاح.. كذلك الإنسان إذا ملك نفسه وملك وقته، واحتفظ بحرية الحركة لقاء ما يواجه من شؤون كريهة، إنه يقدر على فِعل الكثير دون انتظار أمدادٍ خارجية تساعده على ما يريد.

انتها كلام الشيخ

ومن الضرورى ان نذكر ايضا ان من اسس التدين السليم تجديد العهد مع الله من حين لاخرفهو فى معناه تجديد الحياه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

: (إن الله يبسط يده بالليل ليتوبَ مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوبَ مسيء الليل)

ثم إن كل تأخير لإنفاذ منهاج تجدّد به حياتك، وتصلح به أعمالك لا يعني إلا إطالة الفترة الكآبية التي تبغي الخلاص

منها، وبقائك مهزوماً أمام نوازع الهوى والتفريط

ويقول ايضا الشيخ محمد الغزالى

إن الإنسـان أحـوج الخلائق إلى التنقيـب في أرجاء نفسه وتعهد حياته الخاصة والعامة بما يصونها من العلل والتفكك.ذلك أن الكيان العاطفي والعقلي للإنسان قلّما يبقى متماسك اللبنات مع حِدّة الاحتكاك بصنوف الشهوات وضروب المغريات.. فإذا تُرك لعوامل الهدم تنال منه فهي آتية عليه لا محالة، وعندئذ تنفرط المشاعر العاطفية والعقلية كما تنفرط حبات العِقْد إذا انقطع سلكه.. وهذا شأن (مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)والنفس الإنسانية إذا تقطّعت أواصرها، ولم يربطها نظام يُنسق شؤونها ويركز قواها، أصبحت مشاعرها وأفكارها .كهذه الحبات المنفرطة السائبة لا خير فيها ولا حركة لها.

واخيرا


ما أجمل أن يعيد الإنسان تنظيم نفسه بين الحين والحين، وأن يرسل نظرات ناقدة في جوانبها ليتعرّف عيوبها وآفاتها، وأن يرسم السياسات القصيرة المدى والطويلة المدى ليتخلص من الشبهات التي تُزرى به.

5 comments:

Rodrigo said...

Oi, achei teu blog pelo google tá bem interessante gostei desse post. Quando der dá uma passada pelo meu blog, é sobre camisetas personalizadas, mostra passo a passo como criar uma camiseta personalizada bem maneira. Até mais.

عابرة السبيل said...

سلام عليكم ,هو ايه الكلام اللى فوق ده؟بانهى لغة دى؟ما فيش ترجمة طيب؟
المهم ...المدونة ليها طعم مختلف بكلامك يا عابر السبيل...محتاجين النفحات الايمانية دى دايما ...هو اصلا فى كلام بعد كلام الشيخ محمد الغزالى؟
مشكوووووووووور يا عابر السبيل
سلام عليكم

م/أبراهيم said...

د/عابر سبيل , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد عودتنا بارك الله فيك على موضوعات جميله وهادفه,ورؤيه ثاقبه للأحداث , وعودناك ايضا على الصراحه والوضوح,لقد قرأت موضوعوكم مره فأعتقدت أنى لم أهتم فى بادىء الامر فأعدت قراءته مرة اخرى فما لبثت أن عبثت بمؤخرة راسى بأصبعى فقرأته مرة ثالثه فوجدتنى أفرك عيناى بكفى , ولكن على قدر علمى أن الاكلات الدسمه غير مستحبه لأصحاب المعدات الضعيفه .ويبدو أن أكلتكم دسمة جدا على معدتى , اجمل ما فى موضوعكم (من وجهة نظرى)الصوره المرفقه به فقد سارعت بالاحتفاظ بها على جهازى.....هات ودنك عايز أقولك حاجه(أخطاء كتابيه ونحويه كتييييييييير توحى بعدم أهتمامك بالموضوع او عدم درايتك الكامله بلغة القرآن (وهنا المصيبة أعظم))....ا عفوا صراحتى سبقت مجاملتى أرجو التفهم

عابر سبيل said...

السلام عليكم
مشكره يا عابره السبيل على تعليقق
اما المهندس ابراهيم فمشكور هو الاخر لا اظن ان معدتكم صغيره انه على اكلتنا انما هو تواضعكم الجم
برجاء قراه الموضوع مره رابعه

Ahmed Moghazy said...

موضوع جميل يا عابر
فعلا الواحد محتاج دايما يجدد علاقته بربنا
ويجدد ايمانه وينشط علاقته برب الكون

تحياتى ليك
ومتزعليش من التصحيحات الكتير
ههههههههههههههه
احنا بنتعلم من بعض